السيد علي الطباطبائي

49

رياض المسائل

فإن لم يستطع فثلاثمائة وستين شوطا ، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف ( 1 ) . وهو كعبارات الأصحاب مطلق . لكن في الرضوي : ويستحب أن يطوف الرجل بمقامه مكة ثلاثمائة وستين أسبوعا بعدد أيام السنة ، فإن لم يقدر عليه طاف ثلاثمائة وستين شوطا ( 2 ) . وظاهره التقييد بمدة مقامه بمكة ، ولعله المتبادر من إطلاق الرواية السابقة . قيل : والظاهر استحبابها لمن أراد الخروج في عامه أو في كل عام وما في الأخبار من كونها بعدد أيام السنة قرينة عليه ( 3 ) . ومن الخبرين يظهر المستند في قوله : " كباقي الأصحاب " . ( فإن لم يتمكن جعل العدة أشواطا ) فيكون جميع الأشواط أحدا وخمسين طوافا وثلاثة أشواط ، وينوي بكل سبعة أشواط طوافا ، فإذا طاف خمسين طوافا حصل ثلاثمائة وخمسين شوطا ويبقى عليه عشرة . وظاهر الأصحاب - إلا النادر أنه يجعلها كلها طوافا واحدا فينوي : أطوف بالبيت عشرة أشواط لندبه قربة إلى الله تعالى . قالوا : وهو مستثنى من كراهة القران في النافلة ، للنصوص المزبورة . خلافا لابن زهرة فلم يستثن ، وقال : يجعل السبعة من العشرة طوافا ، ويضم إلى الثلاثة الباقية أربعة أخرى ليصير طوافا آخر ، والمجموع على هذا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 396 . ( 2 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 31 في الحج وما يستعمل فيه ص 220 . ( 3 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 342 س 41 .